ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وان تكن جاهلا علموك ولعل اللّه ان يظلهم برحمته فيعمك معهم ، وفيه عن رسول اللّه ( ص ) ان الحواريين قالت لعيسى ؛ يا روح اللّه من نجالس ؟ قال : من يذكركم اللّه رؤيته ، ويزيدكم في علمه منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله ، وفيه عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : لمجلس اجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة . وفي الأمالي وغيره عن النبي ( ص ) أنه قال : وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم الا ناداه ربه عز وجل جلست إلى حبيبي وعزتي وجلالي لأسكننك الجنة معه ولا أبالي ؛ وفي الكافي والخصال عنه ( ص ) : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة وفي نزهة أبي يعلى عنه : خير جلسائكم من يذكر اللّه تعالى رؤيته ، والجليس الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من جليس السوء ، وفي الفقيه في وصية علي ( ع ) لابنه محمّد ومن خير حظّ المرء قرين صالح ، جالس أهل الخير تكن منهم ، وفي تفسير القمي عن أمير المؤمنين ( ع ) أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه من عيوب الناس ، وتواضع من غير منقصة وجالس أهل الفقه والرحمة وخالط أهل الذل والمسكنة ، وفي غير واحد من الأخبار : الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ؛ ومجالستهم زيادة . وفي معاني الأخبار عن رسول اللّه ( ص ) : بادروا إلى رياض الجنة ، فقالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر والمراد المجالس التي يذكر اللّه فيها على قانون الشرع ، ويذكر فيها علوم أهل البيت ( ع ) وفضائلهم ، ومجالس الوعظ التي يذكر فيها وعده ووعيده ؛ لا المجالس المبتدعة التي يعصى اللّه فيها ، فإنها مجالس الغفلة لا الذكر وفي معاني الأخبار وغيره في كلمات رسول اللّه ( ص ) أسعد الناس من خالط كرام الناس ، وفي غوالي اللئالي عن الصادق ( ع ) : تلاقوا وتحادثوا العلم ، فان بالحديث تجلى القلوب الرانية « 1 » وفي روضة الواعظين قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فان اللّه عز وجل يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء « 2 » وفي

--> ( 1 ) اي الغاملة . ( 2 ) الوابل : المطر الشديد .